الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
لجالس إذ ورد علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أخا الأزد معك طهور ، قلت : نعم ، فناولته الإداوة ، فمضى حتى لم أره ، وأقبل وقد تطهر ، فجلس في ظل الترس " وعن بعض الكتب ( 1 ) روينا عن بعضهم ( عليهم السلام ) ( أنه أمر بابتناء مخرج في الدار ، فأشاروا إلى موضع غير مستتر من الدار ، فقال : يا هؤلاء إن الله عز وجل لما خلق الانسان خلق مخرجه في أستر موضع منه ، وكذلك ينبغي أن يكون المخرج في أستر موضع في الدار " وقول الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) لأبي حنيفة : " يتوارى خلف الجدار " كل ذلك مع موافقته للاحتشام ، وإطلاق المصنف وغيره كتصريح بعض ما ذكرنا من الأخبار يشمل البول والغائط ، فما وقع في بعض العبارات من تخصيص الحكم بالثاني ضعيف ، اللهم إلا أن لا يريده ، كما يستفاد منه أن بيت الخلاء كاف ، وهو كذلك ، ووقوع التباعد منه ( عليه السلام ) لا يدل على قصر الحكم ، بل الظاهر أنه لمكان أنه لم يستعمل البيوت للخلاء ، نعم لا يكفي الاستتار بعباءة ونحوها . وفي الظلمة وشبهها وجهان ، أقواهما الاجتزاء بها . ( ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ) عينا أو جهة ، والمرجع فيهما العرف ، فالاستقبال في الجالس والواقف بمقاديم البدن ، بل الظاهر تحققه ولو مع انحراف الوجه ، والمستلقي كالمحتضر ، وعكسه المكبوب ، وفي المضطجع بوضع رأسه في المغرب ورجليه في المشرق وبالعكس ، والاستدبار بالمآخير ، فما وقع من بعضهم من التردد في ذلك في غير الجالس والواقف استقبالا واستدبارا سيما مع عدم العجز ضعيف ، للصدق العرفي فيه ، وعدم اكتفاء الحالف فيه مع عدم العجز قد يكون لانصراف خصوص الحلف إلى الكيفية الخاصة ، وإلا فلا ينبغي الشك في الاكتفاء للحالف على النوم مستلقيا أو مضطجعا مستقبلا ، ودعوى انصراف النهى عن التغوط مثلا مستقبلا إلى الكيفية
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 7